العلامة الحلي

390

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناه خلفها ( 1 ) - يعني بنت رسول الله صلى الله عليه وآله - وفعل أم عطية ليس حجة ، ولم يثبت التوقيف . مسألة 151 : يكره تسخين الماء إلا لضرورة ، كالبرد المانع للغاسل عنه - وبه قال الشافعي ، وأحمد ( 2 ) - لقول الباقر عليه السلام : " لا يسخن الماء للميت " ( 3 ) ، ولأن البارد يمسكه والمسخن يرخيه ، ولهذا يطرح الكافور في الماء ليشده ويبرده . وقال أبو حنيفة : التسخين أولى لأنه ينقي ما لا ينقيه البارد ( 4 ) . ولو احتيج إلى التسخين لإزالة الوسخ زالت الكراهة ، ولو تعذر الإسخان ولم يتمكن الغاسل للبرد يممه ، لتعذر استعمال الماء . تذنيب : إذا تعذر استعمال الماء وجب التيمم ، وهل ييمم ثلاثا أو مرة ؟ الأقرب الأول ، لأنه بدل عن ثلاثة أغسال ، ويحتمل الثاني ، لاتحاد غسل الميت . مسألة 152 : لا تستحب الدخنة بالعود ولا بغيره ، ولا التجمير عند التغسيل لأن الاستحباب عبادة شرعية ، فيقف ثبوتها على دلالة الشرع ، ولم

--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 93 - 95 ، صحيح مسلم 2 : 647 - 648 / 939 ، سنن أبي داود 3 : 197 / 3144 ، سنن النسائي 4 : 30 ، سنن ابن ماجة 1 : 469 / 1459 . ( 2 ) الأم 1 : 280 ، المجموع 5 : 168 ، فتح العزيز 5 : 118 ، المغني 2 : 322 ، الشرح الكبير 2 : 324 ، الإنصاف 2 : 493 . ( 3 ) الفقيه 1 : 86 / 397 ، التهذيب 1 : 322 / 938 . ( 4 ) شرح فتح القدير 2 : 73 ، شرح العناية 2 : 73 ، بدائع الصنائع 1 : 301 ، اللباب 1 : 126 ، المجموع 5 : 168 ، فتح العزيز 5 : 118 ، المغني 2 : 322 ، الشرح الكبير 2 : 324 .